بحث هذه المدونة الإلكترونية
المتابعون
الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012
خطوطي العربية: خط منى قيد التطوير والتجديد والبرمجة الحديثة
الأحد، 7 أكتوبر 2012
الثابت
الأحد، 2 سبتمبر 2012
<div style="direction: rtl;"><span class="Apple-style-span" style="-webkit-tap-highlight-color: rgba(26, 26, 26, 0.292969); -webkit-composition-fill-color: rgba(175, 192, 227, 0.230469); -webkit-composition-frame-color: rgba(77, 128, 180, 0.230469); font-weight: bold;">هل اختار الإنسان شيئا</span></div>
الاثنين، 25 جوان 2012
ماذا أحسست بعد إعلان نتيجة رئاسيات مصر الثورة
ماذا أحسست بعد إعلان نتيجة رئاسيات مصر الثورة
أفكار كثيرة تشتبك في عقلي وأحاسيس جمّة تجول في قلبي. أصبحتُ دقائقَ معدودة قبل إعلان المستشار فاروق سلطان عن النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات الرئاسية المصرية الأولى، على إثر الثورة المصرية العظيمة وفي المسلسل الأهم من الثورات العربية المتواصلة. نتائج احترق المصريون والعالم معهم انتظارًا لها.
محمد مرسي أول رئيس عربي انتخب شعبيا.
نحن نعيش التاريخ يُكتب في حضرتنا وحسب مبتغانا.
أول انتخابات في تاريخ مصر، انتظرنا نتائجها وتتبعنا وقائعها بشغفٍ منقطع النظير. ميدان التحرير بقاهرة المعز، المحتشد بأحرار مصر الثوار، صار قبلة أعين العالم أجمع. اهتم العالم لانتخابات مصر، لأنه يعي أنّ نتائجها ستغير الكثير في العلاقات الدولية ومستقبل المنطقة برمتها، لأنّ في هذه المرّة اختار المصريون وبايعوا من سيمثلهم أمام العالم ويقودهم ويرسم خريطة البناء والتنمية والسياسة الداخلية والخارجية. وهنا أكتفي بالتعقيب بحديث لرسولنا وقدوتنا، محمَّدٌ صلّىٰ الله عليه وسلّم: (لا تجتمع أمتي على ضلالة)، رغم أن كثيرا منّا انحرفوا عن الطريق الذي خطّه صلّىٰ الله عليه وسلّم. العالم أيقن جيدًا أنّ زمن المعاملات الغير مُتكافئة المصالح قد ولّى بلا رجعة بإذن الله عزّ وجلّ.
كم جميل أن يرى العالم رغم أنف الإعلام المنحاز عربا ومسلمين يحتفلون بانتخابات حرّة ونزيهة أفرزت عن أصواتهم، بعد أن فُرِضَ عليهِ مشاهدتهم إلاّ وهم في التباس وفي صورة المتخلفين، الهمجيين، المتطرفين. رأى العالم رغم أحكامه المسبقة عليهم، المصريين يهيجون فرحا ويرفرفون أعلامهم ويرفعون صور رئيسهم المنتخب لحظة إعلان النتيجة. صورة لا يستطيع أن يزيغ البصر عن حقيقتها الساطعة، وهي أن المصريين فرحون لأنهم انتخبوا رجلا منهم، يشبههم ويقاسمهم همومهم، ورفضوا نظاما عميلا جائرا، معاديا لهويتهم ورسالتهم الحضارية.
الجميع يحسد مصر اليوم أو مندهشٌ من روعة تاريخها الذي صنعه ويصنعه شعبها عبر أيام ثورته العظيمة. ثورةٌ أَخجلت ثورات شهيرة، عُدَّت كبرى وفارقة في تاريخ البشرية. المصريون يدونون التاريخ بسواعدهم اليوم، قائدين غير منقادين، منتصرين غير مهزومين، مُختارين غير مُختارٍ لهم. العالم تابع باب الانتخابات الرئاسية في الثورة المصرية باهتمام كبير، ولكن المسلمين وبخاصة العرب منهم تعايشوا معها وتفاعلوا معها وشعروا لها وتجاهها.
العرب والمسلمون ينتظرون مصر جديدة. مصر رائدة وقائدة للأمّة. مصر ظهيرة لأمّتها، لا رقيبة عليها ولا مكبلة لإرادتها ومتواطئة مع من يعادونها ويتهجمون عليها ظلما وعدوانا. مصر صرحا مُشِعًا للحضارة العربية والإسلامية. مصر الأزهر الشريف. مصر الدعاة والعلماء المسلمين والعلميين. مصر تدافع عن مصالح العرب والمسلمين من مخططات أمريكا والصهاينة. مصر تقف ندا لإيران ومعسكرها وتتعامل معهم فيما يخدم مصلحة الإسلام والمسلمين وتعمل على التقريب بين كل أهل القبلة. مصر مثالا في حكم إسلامي حديث راشد عادل ووسطي.
ثم جاءت اللّحظة التي حلمت بها أجيال قضت نحبها وتشرفنا نحن بفضل من الله عيشها وحضورها. أول رئيس عربي منتخب شعبيا، يخاطب شعبه وأمته والعالم أجمع. خطاب مرسي كان قدر الحدث. توجه الرئيس بنداء يهدف إلى التأكيد على ضرورة تقوية أواصر الجماعة الوطنية المصرية وتوحيدها والتنسيق فيما بينها من أجل تحقيق نهضة مصر من جديد. الرئيس خصّ بالذكر كلّ محافظات مصر وكلّ أطياف المجتمع المصري باختلاف توجهاتهم الفكرية ومعتقداتهم الدينية ووظائفهم المجتمعية. ولم يتهاون في مدّ يده إلى كل مؤسسات الدولة المصرية الأمنية والقضائية والإدارية، تعبيرا منه عن عزمه على مدّ الجسور حتى إلى من يخالفونه ويعترضون طريقه، بدلَ مواجهتهم وتخوينهم والتصادم معهم. رئيس مصر، وجّه رسالة قوية للعالم فيما يخص النهج الذي ستتخذه جمهورية مصر العربية في تعاملاتها الدولية مستقبلاً، إذ أكّد أنّ مصر تحت إمرته ستحترم الاتفاقيات التي وقعت عليها مع الأطراف الدولية في إشارة واضحة إلى اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني. وشدّد على لزوم التعامل مع مصر مستقبلا على أساس تبادل المنافع وتناظر المصالح والاحترام المتبادل. كما أكّد الرئيس عن عدم تخاذله وشعبه وقواته المسلحة في الدفاع عن السيادة المصرية واستقلالية قرارها وحدودها بكل قوّة وحزم وكل ما يتضمن ذلك من علاقة أمن مصر القومي مع الأمن القومي العربي والإفريقي. أما بيت القصيد فكان في قوله عن منبع قرار مصر، حين وجه أصبعه نحو الكاميرا قاصدا الشعب المصري الذي وقف عن بكرة أبيه للإنصات إلى أول خطاب له إليهم. الرئيس محمد مرسي أوجز رسالته ولخصها حين اقتبس من أول الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حين قال: (إنني بفضل الله ثمّ إرادتكم وُليت عليكم ولست بخيركم، ولسوف أبذل كل جهدي للوفاء بالالتزامات والتعهدات التي قطعتها على نفسي لكم جميعاً، وأما عن نفسي فإنني ليس لي حقوق وانما علي واجبات، فأعينونى أهلي وعشيرتي، أعينونى ما أقمت الحقّ والعدل فيكم وإن أطعت الله فيكم فإن لم أفعل فلا طاعة لي عليكم ... ولن أخون الله فيكم ولن أعصيه في وطني). لا كلام بعد كلام كهذا ولا أوضح من هذا ولا أنبل.
ثم هنالك حدث آخر لا يقلّ أهمية عن فوز الرئيس محمد مرسي وهو فرح الأمتين العربية والإسلامية الجارف بانتخابه، بحيث اكتضت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعاليق المهنئة للمصريين ورئيسهم والمشيدة بثورتهم. فرحٌ يثبت للمصريين بأنّ العرب يتطوعون لتقديم مصر عليهم ورفعها على أكتافهم حين يرون فيها قيادةً تسعى لرفعة أمتها وتكافح من أجل مصالحها الشريفة. أنا كجزائري دمعت عيناي فرحا وفخرا وأنا أشاهد إخواني في كنانة الله في أرضه فرحون وسعداء وفخورين بتحقيق انتصار آخر في مشوار ثورتهم. شعرت وأيقنت روابط الدّين والدّم واللّسان التي جمعتني بثوار مصر وكل الثورات العربية السابقة والمضارعة واللاحقة تتمتن داخل عروقي والحرية تجري في دمائي وتضخ في قلبي وتُلهب جوارحي.
ليس لدي نصائح أقدمها لثوار مصر، لأنني على يقين بأن الله تفضل عليهم بعزيمة ويقظة أثبتتها الأيام والمحن التي لاطموا أمواجها بصدور عارية وصيحاتِ حقٍ مدويّة. أولياء دماء شهداء مصر لن يسمحوا بانتكاسة ثورتها. فلقد أقسموا بأن يعيشوا كراما. أقسموا بأن لن يقبلوا الذلّ أبدا.
َالثورة مستمرة ... المجد والخلود لشهداء مصر والعرب والمسلمين في سبيل الله وتحقيق الاستقلالية للأمة واسترجاع حقوقها ... من أرض بلاد الشهداء ... من أرض الجزائر نعلن عن فرحنا وندعوا كل المسلمين والعرب للفرح معنا بانتصار الحق على الباطل في معركة فاصلة ... ((قُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ))
الأحد، 3 جوان 2012
المؤبد لمبارك أم للثورة؟
سُميت محاكمة القرن واعتبرت مرحلة حاسمة في هذه الثورة العربية. أول مرة يخلع رئيس عربي ويحاكم بعد ثورة. طالت هذه المحاكمة وشهدت جدل كبير من حيث نزاهة القضاة وصدق الشهود وطريقة تقديم الأدلة وغيرها من المسائل التقنية، إلا أن الناس استبعدت أن تصدر المحكمة أحكاما تخالف توقعات الثوار ولا تنصف ضحايا جرائم النظام البائد. لكن يوم الجمعة الماضية، صادفت المحكمة الجميع أو على الأقل الكل باستثناء المجلس العسكري والقوى المناهضة للثورة، وأصدرت الأحكام كالآتي: المؤبد للرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي. براءة الضباط السامون في وزارة الداخلية من التهم الموجهة إليهم لعدم توفر الأدلة عن مقتل المتظاهرين بسلاح الشرطة خلال الثورة. براءة جمال وعلاء مبارك من تهم الفساد الموجهة إليهم. براءة الرئيس المخلوع هو كذلك من تهم الفساد وتبديد المال العام الموجهة إليه.
أحكام عجيبة ومستفزة. هل يعقل أن يُحكم على مبارك بالمؤبد ليس لأمره بقمع المظاهرات، بل لفشله في إيقاف القمع الذي "أدى" إلى قتل المتظاهرين. وهل يعقل أن يُبرأ الضباط السامون في وزارة الداخلية الذين أمروا وخططوا وقادوا عمليات القمع الوحشي خلال الثورة، بسبب عدم توفر الأدلة عن مقتل المتظاهرين بسلاح الشرطة والعالم كله شاهد قوات الشرطة بالزيّ الرسمي تُقتِّلُ المتظاهرين جهارا، نهارا وليلا. أتريد المحكمة أن تقنعنا أو تبدي لنا بأن الثوار انتحروا في ميادين وشوارع مصر والتسجيلات المصورة تملأ شبكة الإنترنت بمقاطع توضح بقطع إطلاق قوات النظام النار على المتظاهرين ودهسهم بالسيارات والشاحنات وكأنهم نفايات مرمية على الطريق.
{يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}.
كانت ردة فعل الشعب المصري على قد التطور. بعد اصدار الحكم مباشرة، توافد المصريون من كل فج عميق لكل ميادين أرض الكنانة ليعبروا عن رأيهم ويدلوا بشهادتهم عن هذه المحاكمة – المهزلة. الثورة لا تزال حية، ذلكم ملخص ردة الفعل. رفض المصريون أحكام القاضي وطالبوا بإقالته وإعادة المحاكمة. لا يمكن للمصريين أن يخونوا دماء شهدائهم وهم قد شاهدوا مرارا وتكرارا المجلس العسكري الذي يرعى هذه المحاكمة – المخادعة وهو يقتل أبناء الشعب المصري في ماسبيرو ومجلس الوزراء ومحمد محمود وبور سعيد والعباسية وغيرها وفي كل مرة يتسلل الجناة من براثين العدل البتارة.
تأكد للمصريين بعد هذه المحاكمة وبدون غموض أو شك بعزم المجلس العسكري ومن وراءه القوى المناهضة للثورة على إعادة تثبيت النظام الساقط بصلافة واستفزاز. لكنهم لن يسمحوا بحدوث ذلك قطعا لأن هذه القوى لم تحسن حتى المخادعة، بحيث أنها استمرت في نفس نهج النظام البائد وظلت تكذب وتخلف الوعود وتقتل وتزور. صدق من قال بأنه لم يبقى إلا محاكمة الثوار عن قيامهم بالثورة!
هذا الوعي ليس بكاف لإخراج مصر من محناتها وإنجاح ثورتها، التي نعدّها مقياس مدى تحقيق نهضة الأمة العربية والإسلامية أو انتكاستها مرة أخرى.
الأمر الذي نجحت فيه القوى المناهضة للثورة عبر وسائل عدة على رأسها الإعلام المُزيِّف للأخبار والناشر للشائعات، هو تفريق الثوار وإحداث استقطاب شديد بينهم، وهو الأمر الذي لن تنجح الثورة إلا باجتيازه. للشعب المصري خيارين في رأيي، كلاهما سيكون صعب ولا بد من اتحاد جميع القوى الثورية من أجل تحقيق الفرج لهذه الأزمة. الأول، أن يتشكل مجلس رئاسي بقيادة مرشحي الثورة الفائزين بأكبر عدد من الأصوات في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية وهم: محمد مرسي، حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح. وتفعيل قانون العزل وتطبيقه على الفريق أحمد شفيق. هذا الخيار يتطلب مواجهة مع المجلس العسكري وإرغامه على تسليم السلطة قبل الفترة المحددة وبدون إتمام الدور الثاني من الرئاسيات. ولا بد من وقفة شعبية عارمة لمساندة هذا المجلس الرئاسي. الثاني، أن تتحد كل القوى الثورية أو أغلبها وراء المرشح محمد مرسي في الدور الثاني من الرئاسيات، خاصة وأنه قد صرح بعد إصدار الحكم بأنه سيقيل النائب العام ويعيد المحاكمة في حالة انتخابه رئيساً للجمهورية، وتعهده من قبل بالقصاص لجميع ضحايا الثورة من الشهداء والمعاقين والمصابين. هذا الخيار هو الأكثر سلامة قانونيا، إلا أنه يبدو قد يواجه عوائق في اتخاذه، بسبب تشرذم القوى الثورية وطغيان المصالح الفئوية على المصلحة الوطنية العامة عند بعض جهات الكيان الثوري. مما قد يساعد على تخفيف حدة هذا الاستقطاب، هو رضى الفريق أحمد شفيق على هذه الأحكام وتخلفه عن مشاركة الثوار إجماعهم على رفض الحكم بميدان التحرير كما فعل منافسه محمد مرسي.
أما أن يتظاهر المصريون لأيام معدودة ثم ينصرفوا ويبقى جزء كبير منهم حائر في الاختيار بين مرسي وشفيق وكأنه هنالك اختيار فعلا، فسيكون ذلك بلا شك بداية عودة النظام البائد وتثبيت نفسه من جديد وحين إذٍ سيصح قول من قال بأن بعض الشعوب تتمتع بالذل والهوان والعياذ بالله.
أملنا في المصريين كبير جداً. أرجوا وأتمنى كما يرجى ويتمنى الكثير من عرب والمسلمين أن يعي المصريون حجم المسؤولية التي يحملونها وأن يستمروا في ثورتهم حتى يطووا العهد المظلم الذي عانت منه أمتهم والله ولي التوفيق.
شمس الدين خ.
مسلم عربي جزائري، مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية
الاثنين، 28 ماي 2012
تصحيح في حق الدكتور محمد مرسي
السبت، 26 ماي 2012
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
وأنا استمع لمحاضرة للشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل الأسبوعية بمسجد أسد بن الفرات، تطرق الشيخ لموضوع خلال خطبته، كثيرا ما أثار في نفسي إزعاجا وفي صدري اختناقا. تسمية الوطن العربي والإسلامي بعبارتي "الشرق الأوسط" و"شمال إفريقيا" أو ما أصبح يعرف عنه بـ "مِنَا - MENA = Middle East & North Africa". تسميات تستعملها الديبلوماسيات الغربية والمؤسسات الإعلامية في الغرب منذ مدة، والهدف من هذه التسميات إيجاد وإحداث مكان وموضع للكيان الصهيوني في خريطة الوطن العربي، لأنّ استعمال التسمية الأصلية—الوطن العربي لا تسمح لمخيلة الشخص أن تضمن "دولة" إسرائيل في مُكوِّنات خريطتها، خاصة لمّا يتعلق الأمر بكياني يدّعي أنه يمثل دولة "يهودية". لهذا استبدلوا المشرق بالشرق الأوسط وضموا إليه تركيا وإيران وأحيانًا باكستان، لكي يسهل عليهم فرض إسرائيل في المنطقة وتحويل تسمية فلسطين المحتلة إلى غزة والضفة الغربية والخط الأخضر، أما المغرب فاستبدلوه بشمال إفريقيا. هذا من العدو الباغي علينا، فلا عجب في تصرفاته وتزييفاته.
المؤسف في الأمر أن تصبح الدول العربية وإعلامها الرسمي والغير رسمي يستعملون تلك التسميات وكأنّهم قَبِلوا بها واقتنعوا بمدلولاتها. قد يستعمل البعض هذه التسميات عن جهلٍ بمقاصدها، ولكن عندما يتعلق الأمر بدول تعلم جيدا بأنّ العبارات والتسميات المستعملة لها أهمية كبرى في الديبلوماسية والعلاقات الدولية وحتى التأثير على الرأي العام باعتبار قاعدة "ما تكرّر، استقر"، فهذا أمر مرفوض بكل حزم وإصرار.
لا بد على الشعوب العربية وبما فيها الشعوب الشريكة في الأرض والثقافة والموطن والدين كالأمازيغ والأكراد والنوبيون وغيرهم من استعمال تسمياتهم التاريخية والتي سموها هم ولم تفرض عليهم من أيّ أحد، تسميات المشرق والمغرب والوطن العربي. لا مناص عن مواجهة هذا التغريب والتزييف الذي يستهدف بلادنا وتاريخنا وتسميات الأشياء بأسمائها. كما أنه على الشعوب التي ثارت أن تجعل من أهم ما في برامجها إعادة الإلتئام إلى اللّحمة العربية والإسلامية. الغرب انتصر وتقدّم بالاتحادات والتحالفات، أما نحن فانهزمنا وضعفنا بالفرقة والاختلافات اللّحظية التافهة. آن لهذا أن ينتهي.
انتخابات الرئاسة المصرية
انتخابات الرئاسة المصرية
اليوم انطلقت بمصر أول انتخابات رئاسية "حرّة" في تاريخ الوطن العربي. نقول حرّة بين ظفرين بسبب الإقصاء الذي تعرض له الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل. الأمر الذي دُبِر بليل من أجل حرمان مصريين كُثُرْ، اجتمعوا حول هذا المُرشَح، الوحيد الذي وعد بتطبيق الشريعة الإسلامية (بالتدرج) وتحقيق استقلالية حقيقية لمصر وفكها من الأسر الأمريكي. ذلك ما وعد به ولكن يبقى تربص العِدَا خطير، فلا يغفل أحد عن محاولة الغرب وعلى رأسه أمريكا والكيان الصهيوني (متخفيا) احتواء الثورة العربية عن طريق إفشالها في مصر أو على الأقل التأثير على مسارها لصالحهم. أنا من المعتقدين بأنه كان على الإسلاميين التريث قليلا في اعتلاء جميع مناصب القرار في دول ما بعد الثورة العربية، حتى يتمكنوا من تخفيف حدة المؤامرات التي تحاك ضدهم ويقطعوا السبيل للقوى المناهضة للثورة والمحتمين بالغرب، أولائك الذين يتباكون ويحذرون من "الطوفان" الإسلامي الذي "يخطط" منذ مدة من أجل الاستحواذ على الحكم حسبهم، ثم تأسيس دول دينية تضبط الحريات وتعيق حرية التعبير والنشاطات المختلفة المخالفة لمعتقداتهم.
رغم كل هذا، اصطف المصريون اليوم لاختيار رئيسهم القادم في أجواء عرفت هدوءا عامًا. أستبعد إمكانية قيام المجلس العسكري وبقايا نظام المخلوع مبارك بتزوير الانتخابات، إلاّ أنني أبقى متوجسا منهم، خاصة بعد كثرة "تحليلات" و"تحريات" صُحفية، تدّعي تآكل شعبية الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي كَكُل، بسبب "فشلهم" في إدارة مجلسي الشعب والشورى بعد الثورة، ثم تلك الاستطلاعات التي صدرت مؤخراً عن مؤسسات مشبوهة وفاقدة لأي تجربة تذكر، والتي أفرزت رجل مبارك ونظامه البائد أحمد شفيق كمرشح مُخَيَّرْ لدى المصريين وتقدمه عن سائر ملاحقيه في استطلاعات الرأي، بما فيهم ثوريون مشهودٌ لنضالهم كعبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي. تلك تقارير مخيفة وقد توحي إلى محاولة جس النبض واختبار ردود فعل الشعب المصري وتحضيره لإقصاء الإسلاميين من هذا المنصب، قصد الإعلان عن رئيس من الفلول يضمن مصالح الغرب والعسكر معا ويحقّق "الاستقرار". منطقيا، من المستحيل أن يفوز أحمد شفيق أو عمرو موسى، لأن الثورة لم تقم إلا بعد أن كفر الشعب المصري بنظام مبارك وبكل من خدمه، فما بالك برئيس حكومته ووزيره للخارجية؟
بعد إقصاء أبو اسماعيل، أعتقد أنّ أبو الفتوح قد يكون اختيارا صائبا لإخواننا في مصر، لأنه رجل ثوري ولم يتخاذل قط في محاربة الظلم والاستبداد منذ شبابه. ثم هنالك حمدين صباحي، الذي يبدو رجلا محترما جداً ولديه مواقف مشرفة ويلتزم بخط سياسي واضح وصريح بغض النظر عن مضمونه. كما أنه يحوز على ابتسامة (علامة مسجلة) تسعد كل من قابلها. وأخيرًا محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، الذي لم يكن يوما مرشحا جديا (بحيث من الأول دخل السباق كمرشح احتياطي). أعتقد بأن حظوظه في الفوز ضئيلة جدا، إلا أنه يبقى يُمثِّلُ أعتق وأكبر الجماعات الإسلامية في مصر والعالمين العربي والإسلامي ، دفعت كل غالٍ ونفيس في مواجهة الأنظمة المستبدة وإعلاء كلمة الحق.
أتمنى أن تمر العملية الانتخابية بسلام وأن لا يصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري التكميلي الذي أعلن عنه مؤخراً، والذي أظن أنه سيحتوي على بنود مفادها تقليص صلاحيات الرئيس قبل توافق المصريين على دستور جديد للبلاد. لكني في الوقت نفسه، أعتقد بأن العسكر في مصر لن يغامر في قضية يعلم بأن نتائجها قد تكون مصيرية وسلبية عليه. وفق الله مصر وحفظها وسائر بلاد المسلمين.
السبت، 7 أفريل 2012
علمانيو العرب ... قمة النذالة
الأحد، 7 أوت 2011
التقوى
والعمل بالتنزيل
والقناعة بالقليل
والاستعداد ليوم الرحيل
السبت، 6 أوت 2011
رسالة إلى الأستاذ فاضل سليمان
بالمعنى: كيف ستكون الدولة الإسلامية الحديثة؟ ما هي أجهزتها ومؤسساتها؟ ما هي العلاقة بين هته الأجهزة وكيف سيتم تشكيلها وتعيين أعضائها؟
أرجو ردا حين يتسنى لك الوقت
وفي الأخير أشكرك عن المجهودات التي تبذلونها خدمة للإسلام والمسلمين. أحب فيك الشجاعة وتقدمك لمناقشة المواضيع حتى ولو كانت حساسة. أرجو من الله أن يريدك علما وأن يريدنا من علمك.
والسلام
شمس الدين الجزائري
الاثنين، 6 جوان 2011
الصفعة المغربية
نالت المباراة المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا بين المغرب والجزائر مجالا كبيرا من التغطية الإعلامية، غمّ الأحداث الأخرى وقزّمها، ولو كانت أكثر أهمية كالإصلاحات المزعومة لتحديد وجهة الجزائر سياسيا في الفترة القادمة. لكن النتيجة جاءت عكس التوقعات والتخمينات وضد رياح آمال السلطة والمطبِّلين لها من صحافة ووسائل إعلام فاقدة لأقل معايير النزاهة ونقل الحقيقة. 4-0 نتيجة ثقيلة. أما الأدّاء فكان مذلا ومهينا. لقّن المنتخب المغربي نظيره الجزائري درسا في كرة القدم ورفع التحدي على أرضية الميدان بدل التصريحات المدوّية الخالية من أيّ عزم وواقعية على صفحات الجرائد. ربطت الصحافة الجزائرية الوطنية والإنتماء ومدى الولاء إلى الوطن بمدى تتبع المنتخب الوطني ومدى تشجيعه وكذا الدعاء له بالنصر وتِبيان فحولته أمام الخصوم بالتخلي عن كل آداب المنافسة والتهجم على المنافس بطريقة تُدنّي من مستوى المواجهة وتحوّلها نحو طريق عامرة بالتجاوزات، غالبا ما تنشر الفرقة على أسس واهية وقضايا سطحية. جاءت صفعة المغرب في وقت ثمين، بحيث قد ضيعت الجزائر الكثير بانتهاجها سياسة الحذر وتأجيل المواجهة الحتمية بين من يريدون وِجهة يتفق عليها الشعب، تمثّل قناعاته وطموحاته وبين من يريدون تشريع السرقة والظلم والحقوق المغدورة والعدالة الغائبة. هذه النتيجة المُذلة لا بد لها أن تكون صافرة إنذار تُفيق الشعب من سباته العميق تحت تأثير تخدير الصحافة المنحطة والمغرورة. لم يبقى للجزائريين أن يتألّهوا فريقا قد انهار صنمه أمام العالم أجمع وقد أقصي بصورة شبه مؤكدة. علينا جميعا أن نطيل النظر وندرس الأحداث التي أدّت إلى هذه الفواجع المؤلمة. لماذا بذلت الدولة كل هذه الإمكانيات الهائلة وحشدت كل هذا الزخم الإعلامي من أجل فريق لم يُفلح سوى في الهزائم الثقيلة والتصريحات المغرورة؟ أكان الهدف الحقيقي الإرتقاء بكرة القدم الجزائرية حقّا أم إلهاء الشعب بهذا المنتخب عبر صحافة عاد من المستحيل تجميل صفحات جرائدها ومنابر قنواتها بسبب فضاحة الكذب فيها وظهور سوء نيتّها في معظم عناوينها. قالها العارفون من قبل: فاقد الشيء لا يعطيه
الأحد، 5 جوان 2011
اللّحمة الوطنية
الوطن هو مكان يسكنه ناس أو ينتمون إليه، يجتمعون في بعض الاعتقادات والمزايا والمصالح التي تجعل منهم مواطنين يضمنون بقاء هذا الوطن على هيئة دولة كائنة أو ذاكرة حيّة.
الجزائر وطن.
الجزائريون لديهم كثير ما يجمعهم وقليل ما يفرقهم. هم في معظمهم يجتمعون على دين الإسلام حسب مفاهيم وقواعد المذهب السنّي المالكي. فالطوائف الأخرى قد تكون منعدمة باستثناء المذهب الإباضي الذي لم يكن يوما ما أداة تفرقة، خاصة بتفادي أتباعه الغلو والإشهار له والدعوة إليه. أما عرقيا فالجزائر كذلك منسجمة بتصاهر العرب والأمازيغ. لغويا العربية لغة الأغلبية. أما اللهجات الأمازيغية فلا تزال محفوظة وقد تمكنت من الإرتقاء في السنوات الأخيرة بعد أن اعتُرفَ بها رسميا وصار استعمالها في مختلف المواد الأدبية والفنية والإعلامية أمرا ملموسا يفتخر به الأمازيغ. سياسيا يميل الجزائريون نحو سياسة محافظة متفتحة على العالم، بحيث يفتخرون بموروثهم الحضاري وتاريخهم الزاخر بالتصدي للأعداء والظُّلام والصداقة تجاه من يرون فيهم النزاهة والشهامة. جغرافيا ومدنيا يختلف الجزائريون بين شرق وغرب شمال وجنوب، مدن وأرياف وقد يكون فيهم بعض من التعصب الجهوي، الذي أظنه نتيجة تقسيم الولايات إبّان الثورة التحريرية التي أدّت بعد الاستقلال إلى تفضيل بعض الجهات عن الأخرى بسبب نفوذ قيادتها في هيكل السلطة.
الآن، ما الذي يفرق بين الجزائريين في زماننا هذا؟ ليس الدين ولا العرق ولا اللغة ولا حتى الجهة التي أتوا منها. ما يفرقنا اليوم هو مدى استفادتنا من النظام القائم ومدى معاناتنا منه وإعاقته لأنشطتنا الحيوية. في كلتا الحالتين هنالك من هو مع أو ضد نظام الحكم. هنالك من يستفيد منه طمعا وسرقة. وهنالك من يستفيد منه لأنه جدير بمنصبه ويقوم بكل ما يستطيع لتحسين الأمور. أما ضحايا النظام فنوعان: فوج يكفر بالنظام وينتظر رؤية غضب الله في أفراده الآكلةِ للحوم البشر. وفوج صابر، يعتبر ما حدث من انتهاكات وتجاوزات وجرائم كافٍ ولا بد من قلب الصفحة وترك الأمر لله.
أما النظام فهو سكران بقوته ونشوان بقدر المعلومات التي يحوز عليها والتي تمكنه من إخراج المشاهد حين يحتاجها، فكل ماضاقت به الأيام قام بإثارة النعرات بين أفراد المجتمع ومجموعاته قصد إلهاء الرأي العام وتزييف الواقع للمراقبين.
[Posted with iBlogger from my iPhone]
طلبة الجزائر
لكن الشاب مع كل يوم يتقدم في حياته، يشاهد خلاف ذلك ويجد صعوبة في الوصول إلى نفس المعادلة التي آل إليها كباره. الدراسة لا تعني النجاح بالضرورة، ولا تعني راحة الروح والذات حتى ولو ارتضى وافتخر الشاب بالعلم الذي ناله جراء اجتهاده وتضحياته، لأنه لن يتمكن من المصالحة بين مستواه العلمي وحالته المعيشية المزرية في غالب الأحيان. هذا، دون التعمُّق في نوعية الدراسة ونجاعتها من مكان لآخر والإمكانيات المخصصة لتعليم الأطفال والشباب من منطقة إلى أخرى.
بعد “اقرا إذا حبيت تنجح” يلاقي الشاب عبارة أخرى “اللّي قرا، قرا بكري” والتي تعني أنّه من أراد الدراسة التي تُنجحه وتعطيه تكوينا لا بأس به عليه أن يفقد الأمل لأنّ الدراسة لم تعد مجدية، وأنّ ذلك كان ممكنا حين كانت البلاد لا تزال شابّة والطموحات عالية والإمكانيات متوفِّرة.
في زمن الذُّل والهوان والظّلم الذي نعيش فيه، لم تعد الدراسة تعني شيئا غير احترام بعضٍ من الأهل والأصدقاء. الشهادة لن تضمن لك عملا ولا حتى زوجة ولا معاشا. مئاتٌ من الآلاف من حاملي الشهادات العليا في الجزائر، إمّا قابعون في أحيائهم ينتظرون “التقرقيبة” تلو الأخرى و”البريكولة” تلو الأخرى، ليتهم يحصِّلون علي بعض الدراهم التي قد تغطي احتياجاتهم لبعض من الأيام. الشباب سئموا من طلب خمسون أو مئة أو مئتا دينار من أوليائهم كل صباح لكي يقضوا يومهم كباقي بني البشر. أما البنات منهم، فشهادتهم تعني في غالب الأحيان قَبرَهُن في الدّار إلى أن يأذن الله ويدُقَ خاطِبٌ على الباب. قُتلت أرواحهم، هَرمت أجسادهم في عزّ شبابهم. ماذا يفعلون؟ يركبون زوارق الموت، يجعلون من الشوارع والأسواق مواطنا للصيد فيشرعون في التسكع والانضمام إلى حلقات الفُسّاق، فقد يتعرفون على المخدرات أو الخمر وقد يحترفون اللصوصية والسرقة، وقد يوهمون لاختيار القاضية ويصعدون إلى الجبل ويسفكون دماء إخوانهم أو يُسفك دمهم. الشباب الجزائري لا يمكنه أن يتخيل مستقبله، لأنه يعلم طبيعة البلاد وقد شاهد من قبل كيف عاش والداه. يعلم بأن مستقبله هو مسألة حظّ أكثر ممّا هو ارتقاء عن جدارة واستحقاق. الاختيارات قليلة وغالبها يمر عبر الانحطاط إلى الرّشوة والوساطة.
الشباب هم السواد الأعظم من الأمة. بينهم، ترى الإنقسامات الطبقية جليّة بين من استفادوا من النظام أو كان الحظ بجانبهم للاستفادة وبين من هم مُهمَّشون ومَنسيُون في الحواضر والقرى والبوادي الجزائرية. لا يمكنهم حتى التوحد. يبقى الحلّ نفسه لكثير من المشاكل الجزائرية: تكريس العدل ومن يكرس العدل غير الدولة؟ التوظيف والتنصيب يجب أن يكون عبر اختبارات وشروط يمتثل أمامها الجميع وكذا إصدار عقوبات صارمة لكل من ارتشى أو توسّط لأيّ كان. يجب أن تُعلن هذه التغييرات على أعلى مستوى في الدولة وإحداث لجنة مستقلة لتتبع جدِّية تطبيق هذه التعليمات. كيف لهذا أن يتحقّق في كنف دولة ليس لها ذرّة من الشرعية؟
هذا بالطبع لن يجعل كل الشباب يحصل على وظيفة ولكنه سيؤكد بأن الشغل استحقاق وأنّ من اجتهد سيصل حتما إلى مبتغاه، كما أنّه سينقص من الإحساس بالتهميش.
فيقوا يا ولاة الأمور قبل أن يبلُغَ الشباب من السُؤم درجة لا عودة منها إلاّ بالمرور والوطءِ على رِقابكم.
خوف على المصالحة الفلسطينية
تجاهلوهم يا مصريين
هذا التصريح الأحمق هو من الأهمية الكبرى بالنسبة للثورة في مصر والإنتفاضة العربية الكبرى على العموم، لأنه يدلِّل على أشياء أراها من الأساليب والخطوات المتَّخذة من طرف بقايا النظام وأعوانهم أو بالأحرى أسيادَهم بعواصم الغرب لإجهاض هذه الثورة المباركة. هذا وكل القلاقل التي أضحت تحدث بصفة يومية في كل البلاد التي تشهد حراكا تحرريا، هي في نظري أحداث تمّت إخراج مشاهدها في أقبية الأشرار الذين لا يريدون التغيير. الهدف من هذه الأحداث إثارة غضب المسلمين والإعتداء النفسي عليهم قصد دفعهم بل وحتى إرغامهم للرد بطريقة عشوائية صادرة عن غضب قد تنتهي باستعمال العنف في بعض الأحيان. هم يريدون دفع الناس لارتكاب أخطاء سيصفونها بأنها جرائم تستلزم التدخل “الحازم” من طرف أجهزة الأمن لتكميم الأفواه وحسر الحريات وبالتالي إعادة إرساء حكم الأنظمة البائدة.
ثم كيفية التعامل مع هذه الهجمات وغيرها، أراها بأن تكون مرتكزة على فضح أكاذيب من يقف وراءها في حين وتجاهلها في حين آخر. لأن هؤلاء في الحقيقة ما هم إلا عوائق وحواجز يراد بها تعطيل وإيقاف ثورة البناء للوقوف بهذه الأمة العربية والإسلامية. راقبوهم ولكن لا تدخلوا في لعبتهم. القافلة تسير والكلاب تنبح.
الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة
أظن بأن الفكرة في نيتها وخلفيتها صادقة اللُّب ورائعة الرؤيا ولكنها تتطلب استكمال تحرّر الأمة العربية وبحول الله كل الأمة الإسلامية وتغيير نفسها وانتهاج طريق ينيرها الفهم الصحيح لشريعة الخالق وسنة الرسول. فلسطين ستتحرر بإذن الله لأن الظلم يأبى الخلود ولأن الحق يأبى الغروب ولأن العدل حتما سيعود.
الأربعاء، 22 سبتمبر 2010
كيف نرد على اعتداءات الغرب
الجمعة، 23 جويلية 2010
يا ليتهم
أجنحة العقل من طائر الهوى، تقصد حلما ليس بالعشوائي بل مرسومة صوره وموصوفة أجواءه في مخيلة السارح. مَقصدُ الحلم أن يحلِّل للعاشق علاقته وأن يجمع بينه وبين المعشوق في عيشةٍ ترضاها شريعة الباري وتقودها سنّة الهادي. ِلمَا الحلم ما دام المراد مشروعا والصدق ملموسا وسرّ النوايا خالٍ من أهدافٍ فاسقة وأفكارٍ فاسدة.
للحلم من يزكيه ويجيز حدوثه في الواقع لتزويد المريد بالبركة وتأكيد طاعته لأصحاب التزكية.
غلام الحكاية من نسل المزكِّين وكَبُرَ على عزّهم وحبهم. يضره حزنهم ويشغل باله الطريق لإسعادهم وإفراحهم.
ليتهم يصدِقونه ويقبلون اختياره، يفتحون له أبواب الكد والعمل لإتمام سعادته ويسمحون له كي يرضيهم ويخدمهم.
اليوم آخر، ولا يظل الغلام في هواه بل زاد فيه الشوق وتعالت ألسنة لهيبه، ولسببٍ مخفي يظن صاحبنا أنه بمرور الأيام، حلمه سيتحقق لا محالة لأن القوة الجذابة بينه وبين رفيقه أقوى من أن تُغلب ولأنه يستهِّل ما يرضاه لأنه يبغي حلالا يستُر به نفسَه ويحفظها من ذنوب المعاصي. اللهم إلّا بلاءً من الله عزّ وعلى. نرجو من المولى دفع البلاء عن العاشق وأن يحفظه هو وخليله ويجمع بينهما فيما يرضاه، ويقرب بينهم وعائلاتهم، ويجعلهما سببا في فرح أقاربهم وقدوة لهم في قليلٍ أو كثير. والله من وراء القصد، إحساسًا ونيّة، لا كلامًا.
والسلام

