بحث هذه المدونة الإلكترونية

المتابعون

الخميس، 29 نوفمبر 2007

شعر جميل

وأنا أقرأ كتاب خمس رحلات إلى الجزائر 1904-1932 لمحمد الخضر حسين وآخرون، صادفت بيتان من الشعر أعجباني ولكن للأسف لم يذكر القاص من وراءهما:
لذا أكتفي بكتابتها هنا لعلكم تتذوقونها أنتم أيضا:

يــا خــادم الجســم كم تسعى لخدمتــه
وتطلــب الريــــح لمـــا فيـــه خـــران
انهض إلى الروح، واستكل فضائلها
فأنت بالــروح لا بالجســــم إنســــان

السبت، 24 نوفمبر 2007

ساركوزي يذل الجزائر بمساعدة بوتفليقة

سيحل الرئيس الفرنسي ساركوزي بالجزائر في زيارة رسمية خلال شهر ديسمبر القادم. الخبر ليس بالمهم لحد الآن فمنذ تنصيبه على رأس فرنسا، راعى هذا الأخير بلدان المغرب العربي باهتمام كبير بغية استمرار تبعيتهم للسيد القديم "فرنسا". وخاصة بعد ظهور الفرق الجهادية بهذه البلدان وبوجه الخصوص على أرض الجزائر، وأضحت مصالح فرنسا في خطر مما يكيده هؤلاء من عراقيل (أقول عراقيل لأن أعمالهم أثبتت أنهم مفلحون في قتل إخوانهم من المسلمين بدل المفسدين الحقيقيين) قد تواجه سيادة فرنسا على "الجزائر المستقلة".
ما وراء الخبر ذاته وما يزعجني والكثير من الجزائريين هو اصطحاب "كلب بوش" للصهيوني "إنريكو ماسياس" في هذه الزيارة الرسمية قصد زيارة مسقط رأسه بقسنطينة. إنريكو ماسياس لمن لا يعرفه مغني يهودي يقطن بفرنسا ولد بالجزائر إبان الاستعمار الفرنسي لها، ومنذ أن طرد اليهود والفرنسيون من الجزائر غداة الاستقلال وهذا الأخير يبكي حرقة للعودة إلى الجزائر لرؤية قسنطينة. المشكل هنا ليس كون هذا الأخير يهودي، فالجزائر ومدينة قسنطينة لا يكنون العداء لليهود كقوم وكديانة بل نرفض أن يطأ أرض الجزائر وينال شرف الزيارة الرسمية كل من يناصر العدوان الصهيوني على إخواننا الفلسطينيين، فلا يخفي هذا الأخير مناصرته للكيان الصهيوني عبر مشاركته في حملات الدعاية لهم في حفلات غنائية والمشاركة ماديا ومعنويا في مساندتهم.
الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.
ثم ماسياس لا يلام فلولا الدعوة الرسمية التي تلقاها من "رئيس الجمهوية" عبد العزيز بوتفليقة قبل بضع سنين لما زار فرنسا، لما تشبث هذا الأخير بمطلبه. أثارت هذه الدعوة حملة كبيرة من الرفض والتنديد من طرف قدماء المجاهدين والشخصيات الجزائرية لا سيما رفض الشعب القاطع لمثل هذه الزيارات المذلة. أجبر ماسياس عن التخلف عن زيارته للجزائر بعد ذاك.
وها هنا اليوم، ساركوزي يقرر اصطحاب هذا الأخير إلى الجزائر في وفده الرسمي. وماذا كان جواب الجزائر؟ على لسان رئيس الحكومة "لن أستقبله ولن أصافحه" وفقط. على "الدولة" أن ترفض مجيء هذا الشخص إلى الجزائر وبصورة واضحة وصريحة، إن كانت الدولة تمثل الشعب كما تزعم هي، فالشعب ضد مجيء كل من يعادي فلسطين إلى الجزائر. ومن هذا لا بد من إعلام فرنسا بهذه الشروط. لكن مطلبنا متناقض في حد ذاته فساركوزي هو أيضا مساند للكيان الصهيوني.
فتنتهي بنا الأمور إلى المثل الشعبي الجزائري "واش يدير الميت في يد غسالو".

السبت، 10 نوفمبر 2007

حذف مقطع "يا فرنسا" من النشيد الوطني في بعض الكتب المدرسية

إيه يا شهداء الجزائر، أصبح ذكر عدوكم يحجب من الكتب خوفا من إقلاقه. والله مرات أتساءل لما حررتم أرضا يبغي أهلها محتلهم أكثر مما هو يحب نفسه. ربما في حياتكم كانوا مختفين عن الساحة وكان عداءهم لكم ولمبادئكم كامنا في نفوسهم الغادرة. وربما من عاشوا بعدكم غدروكم وداسوا على مبادئكم وثوابتكم. لكن الواقع واحد "جزائر 2007 متفرنسة أكثر من جزائر 1954" وأعني بالجزائر هنا شعبها وحكامها وثقافة الاثنين معا.
تناولت الصحف الجزائرية في الفترة الأخيرة نبأ حذف مقطع من النشيد الوطني والذي يحتوي ذكر عدونا الذي شمت بنا لمدة 132 سنة ولا يزال. فرنسا. يقول المقطع:


يا فرنسا قد مضى وقت العتاب***وطويناه كــما يطوى الكـــتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الـحــساب***فاستعدي وخذي منــا الجواب
إن في ثــورتنا فصل الـخطاب***وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر



أدرجته هنا وأنا خائف أن يتم تعديله أو حذفه من طرف قراصنة هذا المذهب الجديد. مذهب "اللغة الفرنسية غنيمة حرب" ولكن ليست اللغة وحدها التي اغتنمنا بل الثقافة. لكن ما المشكلة هنا؟ فمعرفة لغة إضافية أفضل من معرفة لغة واحدة. لكن الغنيمة حسب ما أعلم شيء يضيفه المرء إلى رصيده وليس على حساب ما يحوزه من قبل، وفي هذه الحالة ما يكونه وما يميزه. فهؤلاء اغتنموا الفرنسية قطعوا لسان أجدادهم "العربي". وغنموا ثقافة الفرنسي ويريدون قمع ثقافتنا العربية الإسلامية.
ثم ماذا حدث؟ انتقادات من الجرائد ومن بعض الشخصيات التي لا زالت موهمة بأن الجزائر استقلت ولها سيادة حقيقية. ليأتي السيد وزير التربية الوطنية (الذي لا يكاد أن يتكلم بلغته الوطنية بفصاحة إلا بعد جهد جهيد) ويعد بأخذ إجراءات جدية ضد المسئولين عن هذا الخطاء المطبعي "المتعمد". ونسي أنه هو المسئول الأول. ففي جزائر 2007 تطبع الكتب دون مراقبة ودون إعادة قراءة وتصحيح.
ثم نتساءل لماذا مستوانا العلمي ضعيف؟ لأن أغلب من يخطط ويبرمج ويقرر في هذا المجال من الضعاف والخونة المتفرنسين.

"شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب"
رحم الله شهدائنا الأبرار

كم غريب امر الغرب ولكن امرنا اغرب

هذا مقال رائع قرأته في جريدة القدس العربي الصادرة هنا بأمريكا، أرجو أن يعجبكم:
كم غريب امر الغرب ولكن امرنا اغرب
الغرب يدعونا للديمقراطية صباح مساء، ويتدخل في شؤوننا الداخلية والخارجية بحجة الديمقراطية، وبحجة اننا نُحكم بانظمة دكتاتورية، وفي نفس الوقت، اذا اختار شعبنا الاسلام، فان الغرب يتدخل ايضا، ولكن بحجة الارهاب، فماذا نصنع؟ والله لقد شقينا بارضاء الغرب هذا ولم نرضه، والله لم يبق لنا الا ان تهاجر شعوبنا كلها للغرب، ونمحي كلمة الشرق من قاموس الاتجاهات، فيكفينا شمالا وجنوبا وغربا، لعل الغرب يرضي! وحتي هذه ايضا فشلنا في ارضاء الغرب بها، فقد وضع الغرب من القيود علي السفر في السفارات، ما لا يعد ولا يحصي من القوانين الصعبة وبل لتكاد تكون مستحيلة، لكي لا نهاجر اليه.والعجيب انك لا تري بلدا من بلداننا الا وجدت الغرب فيه، يسرح ويمرح، يُفصل فنلبس، يقتل فندفن، يُقسم فنوقع، يسن القوانين فنتنازل، يهدي اراضينا لاعدائنا ثم يدعونا لسلامه فنُسالم، يسرق بترولنا امام اعيننا فنُبارك، يمنع عنا زراعة الارز، ثم يبيعنا اياها باسعار باهضة فنشتريها وفوقها حبة مسك، يقتل اطفالنا ونساءنا وشيوخنا ثم نضبط انفسنا وندعوا له بالهداية، يشتم ديننا الحنيف ونبينا الكريم فندعوا لحواره. اكل هذا السلام مع الغرب، ولم نحظ نحن بسلامه؟ ابعد كل هذا الاحتكاك مع الغرب، لم نتوفق نحن بعد بتفهيم الغرب شيئا عنا؟ الهذه الدرجة نحن رموز معقدة؟ الهذه الدرجة نحن الغاز يصعب علي الغرب فكها؟وهذه الحقيقة المرة التي تعيشها بلداننا مع الغرب، هي نفس الحقيقة التي يعيشها المواطن في بلداننا، في علاقته مع الحكام ايضا، فقد شقيت الشعوب ايضا بارضاء حكامها، فلقد رضي المواطن ومنذ زمن بعيد، بان الحاكم فوق القانون، وان الحاكم هو ولي الامر وان لم يحكم بالاسلام، وان حكم ابن الحاكم بعد الحاكم هو الامر الطبيعي، و سلم المواطن ايضا، بان اسرائيل هي اقوي من الدول كلها، وان السلام معها هو الحل الامثل، وسلمنا بان الذهاب لصلاة الفجر، او مجرد لبس الحجاب هو احد علامات الارهاب، ودفعنا الضرائب تلو الضرائب، حتي ليكاد يكون كل راتبنا ضريبة، والنتيجة اننا لم نرض حكامنا ابدا، فهم شديدو الحنق علينا، شديدو البأس بنا، دعونا للقومية فتبعناهم، ثم للوطنية فوافقنا، حتي الاشتراكية رضيناها لهم ولم نعارض، ولكن النتيجة دائما اننا خائنون، متهورون، وغير منضبطين وارهابيون.وهنا قد يتبادر الي الذهن سؤال، وهو هل فقدت شعوبنا ما بوسعها من وسائل واساليب وطرق لارضاء هذا الغرب وهؤلاء الحكام؟ وبتقديري الشخصي لا ، لم تفقد الشعوب كل الوسائل بعد، فما زالت هذه الشعوب تقول لا اله الا الله محمد رسول الله، واظن ان سبب نقمة الغرب والحكام علينا هو اننا ما زلنا نقولها ولو لمجرد قول، وربما لو تنازلنا عن هذه الوسيلة الاخيرة، لتسامح معنا الغرب وللطف بنا الحكام؟ وربما بعد ذلك لن نعد بحاجة للتنازل والهوان وترك بلادنا والهجرة الي الغرب؟وبما ان الامور قد وصلت بنا الي هذه المواصيل، وبما ان امورنا قد آلت بنا الي هذه المآلات، فلماذا لا نقف مع انفسنا وقفة صادقة ولو لمرة واحدة؟ لماذا لا نحاول اخراج انفسنا نحن الشعوب من ميدان الحياد؟ لماذا لا نعيد النظر في علاقاتنا مع انفسنا اولا؟ ولنحدد امرا جوهريا بالغ الاهمية، وهو هل نحن فخورون بانتسابنا لدين الاسلام ام لا؟ فان كان الجواب بالايجاب، فلنعلم جميعنا باننا امام صراع حضارات، ونحن جزء من هذا الصراع، وليعلم الجميع بان هذا الدين العظيم لم يكن يوما عاجزا عن نصرة من يلجأ اليه، ويتمسك بعروبته ويتقيد باحكامه، وليعلم الحكام والغرب، بان فكرة الخلافة قد تركزت وتغلغلت في عقول بعض ابناء المسلمين، وليعلم العاقلون والقادرون من ابناء هذه الامة الاسلامية، باننا قد تنازلنا عن كل شيء يمكن التنازل عنه، وفرطنا بكل ما لا يجوز التفريط فيه، ومع كل هذا لم ننل رضا الغرب، ولا رضا انظمة السوء في بلداننا، ولقد آن لنا الآن، ان ننظر ولو مرة واحدة لما في يد الله، لقد آن لنا ان نرفع ابصارنا ولو لبرهة الي السماء، اننا نفتقد الي شيء من العزة، شيء من رضوان الرحمن. فلنستدرك امرنا، ولنذكر بعضنا البعض، بان شيئا ما زال فينا من احاسيس البشر، وان ارادة الشعوب، لا يمكن لاعتي قوة عرفها التاريخ ان تغلبها.
وصدق الشاعر حين يقول:
اذا الشعب يوما اراد الحياة
فلا بد ان يستجيب القدر
ولا بد لليل ان ينجلي
ولا بد للقيد ان ينكسر
قلم: د.فرج الفقير

هللوا بقيام دولة فلسطين

منذ صغرنا ظننا أن فلسطين محتلة كاملة من طرف الصهاينة، وأن كل الدماء التي سالت ومازالت تسيل كانت من أجل تحريرها. لكن اليوم صدفنا بسرد جديد. فلسطين محتلة جزئيا، والآن بدل جهاد "المحتلين" يعمل أهلها أو على الأقل من يتحدثون باسمهم على مفاوضات من أجل دولة فلسطينية "جزئية" للتعايش مع دولة "إسرائيل" في سلام. نعم هذا هو ما يريده السيد عباس سليل حركة فتح التي كانت تدعو في بداية تأسيسها إلى طرد الصهاينة من فلسطين وتحرير كل شبر منها وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف. ثم ماذا من هم رعاة السيد عباس، الإدارة الأمريكية؟ نعم، نفس الإدارة التي احتلت العراق "الشقيق" وأعدمت رئيسه صبح يوم العيد العام الماضي. لكن ما ذنب عباس وقد اجتمع العرب على مهادنة دولة الصهاينة ومبادرة "سلطانهم" ملك جزيرة العرب بتقديم مبادرة يسالمون بها المحتل إذا قبل الرجوع إلى حدود 1967. وبعد ذلك؟ ما هي النتيجة؟ دولة "فلسطينية" مفرقة جغرافيا، متحكم في موانئها ومطاراتها وعدد أفراد قوتها، بل حتى قانونها. لا نتكلم عن قوتها الدفاعية، فإيران بعيدة عن "إسرائيل" ورفض لها حتى استعمال العلم من أجل الأغراض السلبية. فما بالك بالجار.
يبدو أن العرب لم يبقى منهم سوى الاسم. فلم يعودوا يتذكرون شيئا مما نالوه من هذا النظام الغاشم المدعو "إسرائيل" وباعوا دماء شهدائهم وأعراضهم مقابلة مشروع دولة لم يرى التاريخ قبل قط. دولة ورقية، أو بالأحرى تلفزيونية لا وجود لها على الواقع. فمن سيمنع غدا "إسرائيل" من التوغل، ومن سيعيد المهجَرين إلى ديارهم، وبات ديارهم في بلد غير بلادهم رسميا ولم تعد محتلة إذ الآن صار لهم وطن في غزة والضفة الغربية.
رحم الله شهداء فلسطين.
الله لنا فيكم يا حكام العرب.
والسلام